المقريزي

838

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ولد ، وإخوتها : القاسم ومحمّد وعليّ وإبراهيم وزيد وعبيد اللّه ويحيى وإسماعيل وإسحاق وأمّ كلثوم ، أولاد الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ ، فأمّهم أمّ سلمة ، واسمها زينب ابنة الحسن ابن الحسن بن عليّ ، وأمّها أم ولد « 1 » . تزوّج أمّ كلثوم ، أخت نفيسة ، عبد اللّه بن عليّ بن / عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهم - ثم خلف عليه الحسن بن زيد بن عليّ بن الحسن بن عليّ . وأمّا عليّ وإبراهيم وزيد ، إخوة نفيسة من أبيها ، فأمّهم أمّ ولد تدعى أمّ عبد الحميد . وأمّا عبيد اللّه بن الحسن بن زيد ، فأمّه الزّائدة بنت بسطام بن عمير بن قيس الشّيباني . وأمّا إسماعيل وإسحاق فهما لأمّي ولد . وكان إسماعيل من أهل الفضل والخير ، صاحب صوم ونسك ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما . وأمّا يحيى بن زيد فله مشهد معروف بالمشاهد ، يأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 2 » . وتزوّج بنفيسة - رضي اللّه عنها - إسحاق بن جعفر الصّادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - وكان يقال له إسحاق المؤتمن ، وكان من أهل الصّلاح والخير والفضل والدّين ، روي عنه الحديث ، وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول : حدّثني الثّقة الرّضي إسحاق بن جعفر . وكان له عقب بمصر منهم بنو الرّقّى ، وبحلب بنو زهرة . ولدت نفيسة من إسحاق ولدين ، هما القاسم وأمّ كلثوم ، لم يعقبا . وأمّا جدّ نفيسة ، وهو زيد بن الحسن بن عليّ ، فروى عن أبيه وعن جابر وابن عبّاس ، وروى عنه ابنه . وكانت بينه وبين عبد اللّه بن محمد ابن الحنفيّة خصومة ، وفدا لأجلها على الوليد ابن عبد الملك ، وكان يأتي الجمعة من ثمانية أميال ، وكان إذا ركب نظر الناس إليه ، وعجبوا من عظم خلقه ، وقالوا : جدّه رسول اللّه . وكتب إليه الوليد بن عبد الملك يسأله أن يبايع لابنه عبد العزيز ، ويخلع سليمان بن عبد الملك ، ففرق منه وأجابه . فلمّا استخلف سليمان ، وجد كتاب زيد بذلك إلى الوليد ، فكتب إلى

--> ( 1 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « ولدت السّيّدة نفيسة بمكة سنة خمس وأربعين ومائة ، وقدمت مصر سنة إحدى وسبعين ومائة من المدينة ، وبها نشأت » . وانظر ترجمة السّيّدة نفيسة ، رضي اللّه عنها ، عند الموفق بن عثمان : مرشد الزوار 159 - 192 ؛ ابن خلكان : وفيات الأعيان 5 : 423 - 424 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 27 : 165 - 166 ؛ ابن الزيات : الكواكب السيارة 31 - 35 ؛ السخاوي : تحفة الأحباب 128 - 136 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 2 : 185 - 186 ؛ ( 2 ) لم يذكره المقريزي .